تقرير بحث النائيني للخوانساري

32

منية الطالب

النحاس أو الذهب لم يخرج عن المالية بلحاظ عروض هذه الصورة عليه . نعم ، إنما زادت قيمته ، فإذا باع نفس المادة بهذين القيدين فلا إشكال في جوازه . إنما الإشكال في صورتين : إحداهما : ما إذا باع المادة بشرط تغيير صورتها ممن لا يوثق بديانته . وثانيتهما : بيع المادة ممن يوثق بديانته بلا شرط التغيير . ولكن الأقوى الجواز في الصورتين . نعم ، يتوهم في الأولى حرمته من باب الإعانة على الإثم ، وفيه ما سيجئ : أن مع قصد بيع المادة والاشتراط بتغيير الهيئة لا يدخل في موضوع الإعانة ، فإن حرمتها مختصة بما إذا قصد بها الإعانة على الإثم . ولا يشمل قوله عز من قائل : ( ولا تعاونوا ( 1 ) من يعلم بوقوع الإثم من المشتري ونحوه ، وإلا لحرم على الرجال إبراز رقابهم مع علمهم بأن النساء ينظرن ( 2 ) إليها . وأما القسم الثاني : كالطبل الذي يمكن استعماله في اللهو والحرب ، والدراهم الخارجة التي يمكن استعمالها في المحرم كالبيع والشراء بها مع المسلمين ، والمحلل كالتزين وبيعها وشرائها مع من لا حرمة لماله ، فلا إشكال في أنه يجوز التكسب بها لو لم يقصد المنفعة المحرمة . نعم ، إذا اكتسب بها مع المسلم يجب إعلامه ، لمدخلية قصد عنوان المبيع في الصحة . ويدل عليه ، ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها ، قال : إذا بين ذلك فلا بأس ) ( 3 ) . هذا ، ولكن الأقوى أن يقال : إن الدراهم على أقسام ثلاثة : قسم لا ينقص عن السكة الرائجة من حيث الوزن والأصل .

--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) في الأصل : ( ينظرون ) ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 109 ح 467 .